تخطَّ إلى المحتوى
بصائر
١٢٥

ما يقوله في رفع رأسه من الركوع وفي اعتداله (4)

عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَقِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا يَوْماً نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ : ( سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ »، فَقَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ : رَبَّنَا ؛ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً طَيْباً مُبَارَكاً فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ . . قَالَ : ( مَنِ الْمُتَكَلَّمُ ؟ ) قَالَ : أَنَا، قَالَ : ( رَأَيْتُ بِضْعَةٌ وَثَلاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ » خ ۷۹۹] فضل في ذكر أحكام تتعلق بأذكار الرفع من الركوع والاعتدال منه : اعْلَمْ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَذْكَارِ كُلْهَا عَلَىٰ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهَا، فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى : ( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْهُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ )، فَإِنْ بَالَغَ فِي الِاقْتِصَارِ . . اقْتَصَرَ عَلَى : ( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ )، فَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ . وَاعْلَمْ : أَنَّ هَذِهِ الْأَذْكَارَ مُسْتَحَبَّةٌ كُلَّهَا لِلإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، إِلَّا أَنَّ الإمامَ لا يَأْتِي بِجَمِيعِهَا إِلا أَنْ يَعْلَمَ مِنْ حَالِ الْمَأْمُومِينَ أَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيلَ . ١١٦ وَأَعْلَمْ : أَنَّ هَذَا الذِّكْرَ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَلَوْ تَرَكَهُ . . كُرِهَ لَهُ كَرَاهَةً تَنْزِيهِ، وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْرِ، وَيُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الِاعْتِدَالِ كَمَا يُكْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ