ما يقرأ على المعتوه والملدوغ (1)
رَوَينَا فِي صَحِيحَي : ( الْبُخَارِيٌّ ( وَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : ( انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّقُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيْدُ ذَلِكَ الْحَيُّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا، لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ بَعْضُ شَيْءٍ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا : يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ ؛ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لا يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرْنِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ، فَلَمْ تُضَيَّكُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعِ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ : ( الْحَمْدُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ، فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : َأقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَتَنْظُرَ الَّذِي يَأْمُرُنَا . فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ : " وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ » ثُمَّ قَالَ : ( قَدْ أَصَبْتُمُ، أَقْسِمُوا وَأَضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمَا، وَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ ( هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَهِيَ أَنَّمُ الرِّوَايَاتِ خ ٢٢٧٦- م ٢٢٠١]