ما يقول إذا كثر المطر وخيف منه الضرر
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِثْنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ أَعِتْنَا، اللَّهُمَّ أَعِتْنَا، اللَّهُمَّ أَعِتْنَا »، قَالَ أَنَسٌ : ( وَاللَّهِ وَمَا نَرَىٰ فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَرَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْع - يَعْنِي : الْجَبَلَ الْمَعْرُوفَ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ - مِنْ بَيْتِ وَلَا دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التَّرْس، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ . . أَنْتُشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : «اللَّهُمَّ ؛ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللهم ؛ عَلَى الأَكَامِ وَالظُّرَابِ وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ »، فَأَنْقَلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ ) (۱۰۱۳- م۸/۸۹۷] . هَذَا لَفْظُهُ فِيهِمَا، إِلا أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : « اللَّهُمَّ أَسْقِنَا » بَدَلَ : أَعِتْنَا »، وَمَا أَكْثَرَ فَوَائِدَهُ ! وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ