كتاب أذكار الحج (1)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ، أَتَى مَا اسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ، الظالم للمظلوم، فقل من دعا هنالك على ظالم إلا هلك، وقل من حلف هنالك أئماً إلا عجلت له العقوبة . نقول : يعلم مما ذكر أن الحطيم هو ما كان في وجه البيت فيما بين الركن الأسود وحجر إسماعيل طولاً، وإلى زمزم والمقام عرضاً، وهو جزء من حد المسجد الحرام قديماً من الجهة الشرقية . وقال بعضهم : الحطيم هو الحجر ؛ لأنه حُطم من البيت ؛ أي : كسر منه، لكن هذا القول ضعيف ؛ فإن ما حطم من البيت إنما كان في بناء قريش الكعبة حيث نقصوا من طولها من جهة حجر إسماعيل، فالقول الصحيح المعتمد هو كلام الأزرقي المذكور، فهذا الموضع هو الذي كانوا يطلقون عليه الحطيم من زمن الجاهلية قبل بناء قريش الكعبة، وقبل أن يحطم من البيت الحرام شيء، كما هو صريح كلام الإمام الأزرقي، وكفى به حجة )