تخطَّ إلى المحتوى
بصائر
٥٥٩

ما يقول إذا فرغ من الطعام (5)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ( مَنْ أَكَلَ طَعَامًا تفصيل للمقام وإجمال مع إيضاح في المقال، وعبارته : اعلم : أن ضمير اسم ا المفعول في الجمل الثلاث لا يخلو إما أن يكون راجعاً إلى الله تعالى، أو إلى الحمد، أو إلى الطعام الذي يدل عليه السياق . فعلى الأول : يجوز حينئذ أن يقرأ، غير ) منصوباً بإضمار أعني، أو على أنه حال ؛ أي : الله سبحانه غير مكفي رزق عباده ؛ لأنه لا يكفيه أحد غيره، ( ولا مودع ) أي : غير متروك الطلب منه والرغبة فيما عنده، ( ولا مستغنى عنه ؛ لأنه في جميع الأمور هو المرجع والمستعان والمدعو، ويجوز أن يقرأ مرفوعاً ؛ أي : هو غير مكفي . وعلى الثاني : معناه : إن هذا الحمد غير مأتي به كما هو حقه ؛ لقصور القدرة، ومع هذا فغير مودع ؛ أي: غير متروك، بل الاشتغال به دائم من غير انقطاع، ولا مستغنى عنه ؛ لأن الإتيان به ضروري دائماً، ورفع ( غير » ونصبه بحالهما . وعلى الثالث : معناه : إنه غير مكفي من عندنا، بل هو الكافي والرازق، أو غير مردود إليه، « ولا مستغنى عنه، جملة مؤكدة للجملة السابقة، والرفع والنصب في ( غير ) بحالهما أيضاً )