تخطَّ إلى المحتوى
بصائر
٧٧٦

ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده أو ماله أو غيره ذلك شيئا فأعجبه وخاف أن يصيبه بعينه وأن يتضرر بذلك (4)

وَثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُودَ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ (۳۸۸۰ L ولا إفساد دليل، فإنه من مجوزات العقول، إذا أخبر الشرع بوقوعه، وجب اعتقاده، ولا يجوز تكذيه، وهل من فرق بين تكذيبهم بهذا وتكذيبهم بما يخبر به من أمور الآخرة ؟! ومذهب أهل السنة : أن العين إنما تفسد وتهلك عند نظر العائن يفعل الله تعالى : أجرى الله سبحانه وتعالى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر، وهل ثُمَّ جواهر خفية أم لا ؟ [أي : تنبعث من عين العائن جواهر لطيفة تتصل بالمعين فيهلك أم لا ؟ على ما ذكره الطبائعيون وبعض من ينتحل الإسلام، هذا من مجوزات العقول لا يُقطع فيه بواحد من الأمرين، وإنما يقطع بنفي الفعل عنها وإضافته إلى الله تعالى، فمن قطع من أطباء الإسلام بانبعاث الجواهر، فقد أخطأ في قطعه، وإنما هو من الجائزات، هذا ما يتعلق بعلم الأصول . أما ما يتعلق بعلم الفقه، فإن الشرع ورد بالوضوء لهذا الأمر في حديث سهل بن حنيف لما أصيب بالعين عند اغتساله، فأمر النبي ﷺ عائنه أن يتوضأ، رواه مالك في الموطأ