ما يقوله التابع للمتبوع إذا فعل ذلك أو نحوه (1)
فَقَدْ رَوَيْنَا فِي صَحِيحَيِ : ( الْبُخَارِيِّ، وَا مُسْلِمٍ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّىٰ إِذَا كَانَ ثم سجد في جنيه، فقيه فوائد : منها : جواز الفعل اليسير في الصلاة، فإن الخطوتين لا تبطل بهما الصلاة، ولكن الأولى تركه إلا لحاجة، فإن كان الحاجة، فلا كراهة فيه كما فعل النبي ﷺ وفيه : أن الفعل الكثير كالخطوات وغيرها إذا تفرقت، لا تبطل ؛ لأن النزول عن المنبر والصعود تكرر، وجملته كثيرة، ولكن أفراده المتفرقة كل واحد منها قليل ) . وتمام الحديث : أن النبي ﷺ كان في المسجد وعنده أزواجه، فرحن، فقال الصفية : لا تعجلي حتى أنصرف معك )، وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي معها، فلقيه رجلان من الأنصار، فنظرا إلى النبي ﷺ، ثم أجازا، فقال لهما النبي ﷺ : : تعاليا، إنها صفية بنت حيي )، قالا : سبحان الله يا رسول الله ! قال : ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئاً » . وقد أخرج ابن عساكر في د تاريخه، ( ٣٠٥/٥١) عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال : ( كنا في مجلس ابن عيينة والشافعي حاضر، فحدث ابن عيينة حديث : ( إنها صفية )، فقال ابن عيينة للشافعي : ما فقه هذا الحديث بنت حيي يا أبا عبد الله ؟ قال : إن كان القوم قد اتهموا النبي ﷺ، كانوا بتهمتهم إياه كفاراً، لكن النبي ﷺ أدب من بعده فقال : إذا كنتم هكذا، فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء، لا أن النبي ﷺ ينهم وهو أمين الله في أرضه، فقال ابن عيينة : جزاك الله خيراً يا أبا عبد الله و ما يجيئنا منك إلا كل ما نحبه ) . ۵۲۱ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ : الصَّلاَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : « الصَّلَاةُ أَمَامَكَ »