دعاء الإنسان وتوسله بصالح عمله إلى الله تعالى
حَدِيثَ أَصْحَابِ الْغَارِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : ( انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّىٰ آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَأَنْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ تَعَالَى بِصَالِحٍ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : اللَّهُمَّ، إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أُغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلاً وَلَا مالاً، » وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِيهِمْ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ فِي صَالِحٍ عَمَلِهِ : « اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ . . فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ »، فَأَنْفَرَجَ فِي دَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ شَيْءٌ مِنْهَا، وَانْفَرَجَتْ كُلُّهَا عَقِبَ دَعْوَةِ الثَّالِثِ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ )